Jalal ad-Din al-Mahalli & Jalal ad-Din as-Suyuti meali ile okumaya başla
1
«كَهيعَص» الله أعلم بمراده بذلك.
2
هذا «ذكر رحمة ربك عبده» مفعول رحمة «زكريا» بيان له.
3
«إذ» متعلق برحمة «نادى ربه نداءً» مشتملاً على دعاء «خفيا» سرا جوف الليل لأنه أسرع للإجابة.
4
«قال رب إني وهن» ضعف «العظم» جميعه «مني واشتعل الرأس» مني «شيبا» تمييز محوَّل عن الفاعل أي: انتشر الشيب في شعره كما ينتشر شعاع النار في الحطب وإني أريد أن أدعوك «ولم أكن بدعائك» أي: بدعائي إياك «ربّ شقيا» أي: خائبا فيما مضى فلا تخيبني فيما يأتي.
5
«وإني خفت الموالي» أي الذين يلوني في النسب كبني العم «من ورائي» أي بعد موتي على الدين أن يُضيعوه كما شاهدته في بني إسرائيل من تبديل الدين «وكانت امرأتي عاقرا» لا تلد «فهب لي من لدنك» من عندك «وليا» ابنا.
6
«يَرثني» بالجزم جواب الأمر وبالرفع صفة وليا «ويرث» بالوجهين «من آل يعقوب» جدّي، العلم والنبوة «واجعله رب رضيا» أي: مرضيا عندك. قال تعالى في إجابة طلبه الابن الحاصل به رحمته:
7
«يا زكريا إنا نبشرك بغلامِ» يَرثُ كما سألت «اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا» أي: مسمى بيحيى.
8
«قال ربّ أنَّى» كيف «يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا» من عتا: يبس، أي نهاية السن مائة وعشرين سنة وبلغت امرأته ثمانية وتسعين سنة وأصل عتى: عتو وكسرت التاء تخفيفا وقلبت الواو الأولى ياء لمناسبة الكسرة والثانية ياء لتدغم فيها الياء.
9
«قال» الأمر «كذلك» من خلق غلام منكما «قال ربك هو عليَّ هين» أي: بأن أرد عليك قوة الجماع وأفتق رحم امرأتك للعلوق «وقد خلقتك من قبل ولم تكُ شيئا» قبل خلقك ولإظهار الله هذه القدرة العظيمة ألهمه السؤال ليجاب بما يدل عليها ولما تاقت نفسه إلى سرعة المبشر به.
10
«قال رب اجعل آية» أي علامة على حمل امرأتي «قال آيتك» عليه «ألا تكلم الناس» أي تمتنع من كلامهم بخلاف ذكر الله «ثلاث ليال» أي بأيامها كما في آل عمران ثلاثة أيام «سَويا» حال من فاعل تكلم أي بلا علة.
11
«فخرج على قومه من المحراب» أي المسجد وكانوا ينتظرون فتحه ليصلوا فيه بأمره على العادة «فأوحى» أشار «إليهم أن سبحوا» صلوا «بُكرة وعشيا» أوائل النهار وأواخره على العادة فعلم بمنعه من كلامهم حملها بيحيى، وبعد ولادته بسنتين قال الله تعالى له:
12
«يا يحيى خذ الكتاب» أي: التوراة «بقوة» بجد «وآتيناه الحكم» النبوة «صبيا» ابن ثلاث سنين.
13
«وحنانا» رحمة للناس «من لدنا» من عندنا «وزكاة» صدقة عليهم «وكان تقيا» روي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهم بها.
14
«وبرّا بوالديه» أي: محسنا إليهما «ولم يكن جبارا» متكبرا «عصيا» عاصيا لربه.
15
«وسلامٌ» منا «عليه يوم وُلد ويوم يموت ويوم يُبعث حيا» أي: في هذه الأيام المخوفة التي يرى ما لم يره قبلها فهو آمن فيها.
16
«واذكر في الكتاب» القرآن «مريم» أي: خبرها «إذ» حين «انتبذت من أهلها مكانا شرقيا» أي: اعتزلت في مكان نحو الشرق من الدار.
17
«فاتخذت من دونهم حجابا» أرسلت سترا تستتر به لتفلي رأسها أو ثيابها أو تغسل من حيضها «فأرسلنا إليها روحنا» جبريل «فتمثل لها» ب لبسها ثيابها «بشرا سويا» تام الخلق.
18
«قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا» فتنتهي عني بتعوذي.
19
«قال إنما أنا رسول ربك ليهب لك غلاما زكيا» بالنبوة.
20
«قالت أنَّى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر» يتزوج «ولم أك بغيّا» زانية.
21
«قال» الأمر «كذلك» من خلق غلام منك من غير أب «قال ربك هو عليَّ هينٌ» أي: بأن ينفخ بأمري جبريل فيك فتحملي به ولكون ما ذكر في معنى العلة عطف عليه «ولنجعله آيةً للناس» على قدرتنا «ورحمة منا» لمن آمن به «وكان» خلقه «أمرا مقضيا» به في علمي فنفخ جبريل في جيب درعها فأحست بالحمل في بطنها مصورا.
22
«فحملته فانتبذت» تنحَّت «به مكانا قصيا» بعيدا من أهلها.
23
«فأجاءَها» جاءَ بها «المخاض» وجع الولادة «إلى جذع النخلة» لتعتمد عليه فولدت والحمل والتصوير والولادة في ساعة «قالت يا» للتنبيه «ليتني متُّ قبل هذا» الأمر «وكنت نسيا منسيا» شيئا متروكا لا يعرف ولا يذكر.
24
«فناداها من تحتها» أي: جبريل وكان أسفل منها «ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا» نهر ماء كان قد انقطع.
25
«وهزي إليك بجذع النخلة» كانت يابسة والباء زائدة «تساقط» أصله بتاءين قلبت الثانية سينا وأدغمت في السين، وفى قراءة تركها «عليك رطبا» تمييز «جنيا» صفته.
26
«فكلي» من الرطب «واشربي» من السري «وقري عينا» بالولد تمييز محول من الفاعل أي: لتقر عينك به أي: تسكن فلا تطمح إلى غيره «فإما» فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة «ترين» حذفت منه لام الفعل وعينه وألقيت حركتها على الراء وكسرت ياء الضمير لالتقاء الساكنين «من البشر أحدا» فيسألك عن ولدك «فقولي إني نذرت للرحمن صوما» أي إمساكا عن الكلام في شأنه وغيره من الأناسي بدليل «فلن أكلم اليوم إنسا» أي: بعد ذلك.
27
«فأتت به قومها تحمله» حال فرأوه «قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا» عظيما حيث أتيت بولد من غير أب.
28
«يا أخت هارون» هو رجل صالح أي: يا شبيهته في العفة «ما كان أبوك أمرأ سوء» أي: زانيا «وما كانت أمك بغيا» زانية فمن أين لك هذا الولد.
29
«فأشارت» لهم «إليه» أن كلموه «قالوا كيف نكلم من كان» أي وجد «في المهد صبيا.
30
«قال إني عبد الله آتاني الكتاب» أي: الإنجيل «وجعلني نبيا».
Sonraki 30 ayet →